عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
668
معارج التفكر ودقائق التدبر
يوصل إلى الحياة الأبديّة السّعيدة الّتي يجزي بها إلّا صراطه المستقيم . وختم اللّه عزّ وجلّ السّورة بقوله : * . . أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 ) : * أَلا : أداة استفتاح ، وتنبيه ، وتوكيد . أي : انتبهوا وأصغوا إلى هذا الختام يا من تحرصون على حياة أبديّة سعيدة : إلى اللّه وحده لا شريك له تصير كلّ الأمور ، في السّماوات وفي الأرض ، صغارها وكبارها ، ولا سيّما ما يختصّ بالموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الابتلاء ، وهو الحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء يوم الدّين . مصير الأمر : هو في اللّغة منتهاه ، وعاقبته . وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الأخير من دروس سورة ( الشورى ) . والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه . * * * ( 17 ) ملحق : مستخرجات بلاغيّة من سورة ( الشورى / 62 ) تشتمل سورة « الشورى » على اختيارات بلاغيّة نفيسة ، وقد استخرجت ما يلي منها : أوّلا : الإيجاز بالحذف الّذي يدرك معنى المحذوف فيه بالتّدبّر : ومن أمثلة هذا الإيجاز ما يلي : المثال الأول : قول اللّه عزّ وجلّ فيها :